منتدى هوانا هواكم

منتدى هوانا هواكم

اهداء لكل من يريد ان يبوح بخواطره فهوانا ...هواكم


    حبيبي دائما

    شاطر
    avatar
    ريما
    المشرف العام للمنتدى
    المشرف العام للمنتدى

    انثى عدد الرسائل : 1067
    الأوسمة :
    تاريخ التسجيل : 03/11/2008

    حبيبي دائما

    مُساهمة من طرف ريما في الأحد 28 ديسمبر - 10:56







    كانت قادمة من بعيد , فكر أنها تمشي بسرعة جوار سور الكورنيش , أسرع من المعتاد , فتصدر الجيبة الضيقة صوتا قريبا من خفقان أشرعة مراكب النيل التي يراقبها منذ ساعة , حين فكر في التشبيه بدا له مناسبا جدا , يكتبه مثلا في مذكراته الخاصة: جيبة دعاء كانت تخفق كأشرعة المراكب , دعاء لن تكون الوحيدة دون شك في مذكرات كهذي, لذلك سيتحدث عن جيبتها بحنين كبير , اقتربت فرنّ صوت الجيبة في أذنه , مثيرا جدا و جذابا جدا .. كان لا يفكر في أي شئ غير أنه الآن على وشك البدء في أول ميعاد له في حياته.. لا يعرف تاريخها العاطفي الكامل بعد..هذا هو اللقاء الأول بعد مناوشات بسيطة..لكنها تبدو له بريئة إلى حد كبير
    " إتأخرتي ليه يا دعاء...معادنا كان 2 "
    " معلش يا هيثم...أخويا أصرّ يوصلني بعربيته لما قلت له إني رايحة لإيمان "
    تأملها قليلا وهو يشعر بالقلق من أخيها..شاب بسيارة...الصورة تكتمل بجسد ضخم و تجهم شديد يليق بأخ أكبر..لا بأس...دعاء مناسبة على كل حال..فتاة الأورمان شيراتون الثانوية بنات..المكافئ المناسب لطالب الأورمان الثانوية بنين...
    " أنا حاسة إني دايخة.."
    " حنتمشى شوية و بعدين نقعد نشرب حاجة.."
    جوار السور كانا يمشيان أسرع من المعتاد كأن عليهما أن يلحقا بشئ ما ...ضايق ذلك هيثم الذي كان يريد أن يتم الأمر كله هذه المرة على أكمل وجه..القصص القديمة كلها إنتهت دون مواعيد و بسيناريوهات مهينة تماما..لكنه هذه المرة يشعر بالسيطرة الكاملة , يشعر أنه يمثل شيئا مهما لدعاء, أو ربما أقنعها هو بذلك بالخبرة التي اكتسبها من سوابقه غير الجديرة بالتذكّر..لذلك لابد أن تتم هذه المرة بشكل كامل..على الأقل يحصل على قصة وحيدة يحكيها لأي أحد..
    " أنا حاسة إني دايخة يا هيثم "
    ليس هذا الوقت المناسب لعبارات من هذا النوع يا دعاء
    " دايخة إزاي يعني ؟ "
    " مش عارفة...حاسة إني دايخة..."
    " طيب تعالي نروح نقـ..."
    رفعت دعاء راحتها على جبهتها و ترنحت للحظة ثم سقطت على الأرض ...
    كان هيثم يتابع المشهد من خارج جسده , من مكان بعيد تماما , كأنه عابر في تاكسي مثلا أو من شباك أتوبيس..مال عليها وهو يناديها بهلع : دعاء..دعاء... , رفع رأسها بيده و حاول أن يرفعها من على الأرض وهو يشعر بإهانة بالغة كبصقة مباشرة على وجهه...لا لأن فتاته ممددة الآن على الأرض يتأملها شعب الكورنيش كاملا بما في ذلك راكبي السيارات العابرة و المواصلات العامة ..ما يحدث الآن أكد له أنه سيظل دائما أفشل من أن تكون لديه قصة واحدة...فاشل ببشاعة..لا تتم له حكايات مثل "مرسي " الذي اصطحب الكثيرات للقناطر و قبّل و لمس و ...أفاق هيثم على اليد التي حطت على كتفه ثم أشارت له إلى تاكسي واقف وراءه جوار الرصيف..حمل دعاء مع فتاة ضخمة و وضعاها في الكنبة الخلفية , بعد ذلك كان الجميع ينظرون إليه...لم يكن بذهنه تصور واضح..لذلك قفز جوارها بينما سائق التاكسي يقول له في المراية : متقلقش يا كابتن...القصر العيني قريب من هنا...
    ...من سيحب أن يسمع قصة كهذي ؟


    انتظروا قريبا باقي القصه




    avatar
    ريما
    المشرف العام للمنتدى
    المشرف العام للمنتدى

    انثى عدد الرسائل : 1067
    الأوسمة :
    تاريخ التسجيل : 03/11/2008

    رد: حبيبي دائما

    مُساهمة من طرف ريما في الأربعاء 31 ديسمبر - 8:13







    في إستقبال قصر العيني تمددت "دعاء" في قاعة واسعة مفتوحة, و على فراش قذر..وقف بجوارها ينتظر الطبيب الذي كان منهمكا في فحص حالة على السرير المقابل..في التاكسي كانت دعاء قد أفاقت قليلا و بدأت تتأوه...حاول أن يكلمها لتفيق و ينتهي الأمر...إلا إنها كانت تفتح عينيها من حين لآخر و تناديه..ثم تغيب مرة أخرى..
    تأملها وهي ممددة على الفراش اللبني الملطخ , أنفها أكبر من اللازم و المساحيق الكثيفة على بشرتها السمراء غير مناسبة تماما , ودّ لو مسحها كلها بمنديل قبل قدوم الطبيب..أي حظ بن كلب حيوان أوقعني فيكِ يا دعاء...ربنا يستر و ينتهي الأمر على خير ...شعر بالورطة الضخمة لو كانت دعاء مريضة بأي شئ خطير...بدأ يجهّز سيناريوهات عدة للخروج من الأمر لو طلبوا منه في المستشفى التوقيع على أي شئ ...عابر سبيل وجد فتاة ملقاة على الأرض...زميل في الدرس و كانا في الطريق لتصوير ملازم...طيب ماذا سيقول لأخيها ؟ ..فكر أن يفرّ الآن من الموضوع كاملا و أكيد سيجدوا أرقام تليفونات أهلها على الموبايل الوردي..
    شدت دعاء يده...كانت قد فتحت عينيها
    " دعاء...مالك يا دعاء..؟ "
    " أنا فين ؟"
    " إحنا في القصر العيني ..دختي في الطريق فجيبتك على هنا..إنتي عيانة يا دعاء...عندك حاجة من قبل كده يعني ؟..."
    " أنا تعبانة أوي يا هيثم...متسبنيش لوحدي ..."
    ارتبك و تحركت عيناه حوله بشكل تلقائي ...كان الطبيب منهمكا لا يزال عند مكتبه في بداية القاعة
    "متخافيش يا دعاء...متخافيش "
    "أنا مش خايفة يا هيثم " قالت دعاء بخفوت وهي لا تزال ممسكة بيده " أنا بس صعبان عليا لو حصلي حاجة...أكتر حاجة معذباني إنك حتزعل عليا جامد...حتتعذب بسببي "
    كان هيثم يميل عليها قليلا , يتأملها بشكل ثابت...صمت للحظة ...لم يفهم ماذا ينبغي أن يقول..
    " يا هيثم أنا عايزاك لو حصل لي حاجة تزرع شجرة باسمي في أي مكان...و متزعلش عليا جامد...أنا حكون مبسوطة لو إنت كملت حياتك و لقيت واحدة تستاهلك..إوعدني يا هيثم..إوعدني..لو بتحبني إوعدني "
    كان محرجا بعنف أن يسمع أي أحد حوارا كهذا...لكنه في نفس اللحظة كان خجلا من إحراجه ..البنت تحبه..البنت مريضة وربما بشئ خطير....عليه الآن ولو لمرة واحدة أن يتوقف عن تأمل المشاهد كأنها على شاشة عرض..البنت تحبه..وهو لابد أن يكون جديرا بحبها له..على الأقل يبدو نبيلا لو حُكيت القصة لأي أحد..
    " أنا مش حسيبك يا دعاء...إن شاء الله حتبقي كويسة و حـ..."
    قاطعته وصوتها لايزال خافتا و مبحوحا
    " كان نفسي يا هيثم أخليك أسعد راجل في الدنيا...كنت حسعدك بقية حياتي "
    شعر هيثم بقلبه يرتج بعنف و دموع كثيفة ضاغطة على عينيه و غصة في حلقه ترتفع ببطء..فتماسك و رفع رأسه و تنفس في قوة ثم مال عليها مرة أخرى...
    " دعاء...استريّحي طيب يا حبيبتي...بلاش كلام دلوقتي و إن شاء الله حتبقي كويسة "
    أغمضت عينيها في سكينة , في ظروف أخرى كان قد قرر ألا ينطق بـ"حبيبتي " إلا بعد اللقاء الرابع أو الخامس , وضع يدها بين راحتيه , اصطدمت عينه بمؤخرة الممرضة المنحنية تحقن أحدهم على السرير المجاور فشعر بالذنب , أغمض عينيه بنبل , سكت للحظة ثم سألها فجأة
    " طيب إنتي عيانة أصلا يا دعاء ؟ "
    لم ترد , كان على وشك أن يهزها ليعرف لم سكتت فجأة , لكن الطبيب كان قد وصل و سأله بصبر نافد :
    "خير ؟ "
    " أغمى عليها فجأة "
    "إسمها إيه ؟"
    "دعاء بدر "
    " عندها السكر أو الضغط ؟ "
    "........."
    "ها ؟ "
    "مش عارف يا دكتور...أصلها كانت ما.."
    تنهد الطبيب ثم مال على دعاء وهو يضغط على منتصف صدرها بقبضته و يحركها بشكل دائري..
    "دعاء...دعاء....يا ماما "
    تأوهت دعاء وهي تبعد يد الدكتور ....
    "فوقي يا ماما...مالك ؟ "
    " تعبانة..."
    "عندك سكر أو ضغط ؟ "
    "لأ..."
    "طيب فطرتي النهاردة قبل ما تنزلي..."
    "لأ..."
    " مشيتي في الشمس كتير..."
    "آه.."
    "قد إيه.."
    " من ساعة ما نزلت من بيتنا "
    " كان الساعة كام ؟ "
    " الساعة 12 "
    لم يُفاجأ هيثم ...البنت في الشارع من الساعة 12 و وصلت الساعة 3 , أخوها ليست لديه سيارة , البنت تتجمل و أحرجت أن تخبره أنها ركبت مواصلات طوال الطريق..شعر بنبل مضاعف وهو يسامحها على الفور على كذبة كهذي..
    " طيب يا ماما...إنتي عندك ضربة شمس...حنعملك كمادات و حتاخدي دوا و حتخرجي دلوقتي.. "
    تحرك طبيب الإستقبال للسرير التالي بسرعة , أغمضت دعاء عينيها مرة أخرى وانتحى هيثم جانبا للممرضة التي وضعت قطعة شاش كبيرة مبللة على رأسها >>>>>>>>>>>>>


    انتظروا قريبا باقي القصه





    زائر
    زائر

    رد: حبيبي دائما

    مُساهمة من طرف زائر في الخميس 19 فبراير - 23:23

    رائعة يا ريما
    انتي دائما مميزة
    تقبلي تحياتي
    avatar
    DONIUM
    لا مثيل له
    لا مثيل له

    ذكر عدد الرسائل : 505
    الموقع : فى ارض الله الواسعة
    تاريخ التسجيل : 07/11/2008

    رد: حبيبي دائما

    مُساهمة من طرف DONIUM في الجمعة 27 فبراير - 21:50

    avatar
    ريما
    المشرف العام للمنتدى
    المشرف العام للمنتدى

    انثى عدد الرسائل : 1067
    الأوسمة :
    تاريخ التسجيل : 03/11/2008

    رد: حبيبي دائما

    مُساهمة من طرف ريما في الثلاثاء 17 مارس - 14:06



    _________________






      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 21 نوفمبر - 6:43